العلامة الحلي

214

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وحكي عن المزني أنّه لا يجوز إبدال الراكب « 1 » . وأمّا المستوفى منه - فهو الدار والدابّة المعيّنة والأجير المعيّن - فلا يجوز إبداله ، كما لا يجوز إبدال المبيع . ولو استأجر ظهرا للحمولة معيّن الجنس فأراد حمله على غير ذلك الجنس ، فإن كان الطالب لذلك المستأجر ، لم يقبل منه ؛ لأنّه لا يملك المطالبة بما لم يعقد عليه . وإن طلبه المؤجر ، فإن كان يفوّت غرض المستأجر - مثل أن يكون غرضه الإسراع في السير ، أو أن لا ينقطع عن القافلة فيعيّن الخيل والبغال ، أو أن يكون غرضه سكون الحمولة وثقل السير وعدم السرعة فيعيّن الإبل - لم يجز العدول عنه ؛ لأنّه يفوّت غرض المستأجر ، فلم يجز له ذلك ، كما في الركوب . وإن لم يفوّت غرضا ، جاز ، كما يجوز لمن اكترى على حمل شيء حمل مثله وما هو أقلّ ضررا منه . وأمّا المستوفى به فهو كالثوب المعيّن للخياطة ، والصبي المعيّن للإرضاع والتعليم ، والأغنام المعيّنة للرعي . والأقوى فيه : جواز الإبدال ؛ لأنّه ليس بمعقود عليه ، وإنّما هو طريق الاستيفاء ، فأشبه الراكب والمتاع المعيّن للحمل ، وهو أصحّ قولي الشافعي ، والثاني : إنّه لا يجوز إبداله ، كالمستوفى منه « 2 » . وهل ينفسخ العقد بتلف هذه الأشياء في المدّة ؟ الأقرب ذلك . ويحتمل العدم .

--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 143 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 144 ، روضة الطالبين 4 : 296 .